مهدي مهريزي
74
ميراث حديث شيعه
باستِدامةِ العِبادةِ للَّهِ طولَ حياتِه إِلى مماتِه ؛ فإِنّه سِيرَتُنا ، فمن تابَعَنا فَليَسْتَنَّ بِسُنَّتِنا ، وإِنّ سُنَّتَنا الفَقرُ والفاقةُ إِلى اللَّهِ تعالى . « 1 » قوله : غَيرَةُ المَرأَةِ كُفْرٌ ، وغَيرَةُ الرَّجُلِ إِيمانٌ . قال : لأَنّ الرَّجل يكرَه الشّركةَ في المَرأةِ ، وقد حَرّم اللَّهُ هذه الشّركَةَ ، وإِنّما يكرَهُ الرَّجلُ ما يَكرَهُ اللَّهُ تعالى ، ولذلك كانت « 2 » غَيرةُ الرَّجُل إِيماناً . وغَيرةُ المرأةِ من قَضايا شَهوَتِها « 3 » ، وقد أَباحَ اللَّه الشَّركَةَ في ذلك ، حيث قال : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » « 4 » وهذه شَهوَة لا يَرتَضِيها « 5 » الشَّرع . وغَيرَة الرَّجل نتائِجُ « 6 » غَضَبِه على وَجهٍ يُجَوِّزُه الشَّرع . « 7 » قوله : لا حاجَةَ للَّهِ . قال الإِمام الوبريّ : معناه : المُضَيِّع لِحُقوقِ اللَّهِ في نَفسِه إِمّا كافرٌ وإِمّا فاسقٌ ، ومثلُه لا كَرامَةَ له عندَ اللَّه . يُكنَى عن سُقوطِ قَدرِه عندَ اللَّه تعالى بأَنّه لا حاجةَ للَّهِ « 8 » فيه ؛ وهذا مأخوذٌ من قولِ اللَّه تعالى : « قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ » « 9 » أَي لولا عِبادَتُكُم . « 10 » قوله : التَّوَدُّدُ نِصفُ العَقلِ . قال الإِمام الوبريّ المتكلّم : كأَنّ العقلَ قسمان : أَحدهما : المَعرِفَة بِالعُقلاء الحاضِرين ، وهو عِلمُ المُشاهَدَةِ ، وما سِواهُم تَبَعٌ لهم .
--> ( 1 ) . معارج ، ص 822 . ( 2 ) . في « خ » و « د » : كان ، وما أَثبتّه أولى . ( 3 ) . في « د » : شهواتها ، وقد ضرب في « خ » على الألف التي بعد الواو . ( 4 ) . سورة النساء ، الآية 3 . ( 5 ) . في « خ » و « د » : يقتضيها ، وأرى أنّ الصواب ما أثبتّه . ( 6 ) . في « د » : تتابع ، ورسمها في « خ » يقرأ « نتائج » . ( 7 ) . معارج ، ص 826 . ( 8 ) . في « د » : له ، والتصويب من « خ » . ( 9 ) . سورة الفرقان ، الآية 77 . ( 10 ) . معارج ، ص 829 .